يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
313
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا [ النساء : 22 ] النزول روي عن ابن عباس ، وقتادة ، وعكرمة ، وعطاء : أنها نزلت فيما كان يفعله [ أهل ] الجاهلية من نكاح امرأة الأب « 1 » ، وأنه لما توفي أبو قيس وكان من صالحي الأنصار فخطب ابنه قيس امرأة أبيه ، فقالت : إني أعدك ولدا وأنت من صالحي قومك ولكني آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأستأمره ، فأتته فأخبرته فنزل وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » . وقد روي أن قوما تزوجوا نساء آبائهم منهم ابن أبي قيس هذا ، والأسود بن خلف تزوج امرأة أبيه فاختة بنت الأسود بن المطلب ، ومنظور بن زبان تزوج امرأة أبيه مليكة بنت الحارث « 3 » . وفي الكشاف كانوا ينكحون روابّهم « 4 » وناس منهم يمقتونه « 5 » من ذوي المروءة ويسمونه نكاح المقت ، وكان المولود عليه يقال له : المقتي « 6 » ، فمن ثم قيل : وَمَقْتاً فجعله فاحشة ومقتا .
--> ( 1 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 61 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 197 ) ، زاد المسير ( 2 / 44 ) ، تفسير الطبري ( 3 / 659 ) ، القرطبي ( 5 / 103 - 104 ) ( 2 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 61 ) ، الخازن ( 1 / 357 ) ، زاد المسير ( 2 / 44 ) . ( 3 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 61 ) ، الخازن ( 1 / 358 ) ، تفسير الطبري ( 3 / 660 ) رقم ( 8941 ) ، وفيه : مليكة بنت خارجة ، القرطبي ( 5 / 104 ) . ( 4 ) رواب جمع رابة وهي امرأة الأب ، والزاب زوج الأم . ( 5 ) الكشاف ( 1 / 515 ) . ( 6 ) وقال الحاكم في التهذيب : ( والفاحشة كل قبيح فحش خطأه ، والمقت بغض عن أمر قبيح يركبه صاحبه ، قال أبو مسلم : هو اسم جمع الكراهة والبغض -